الشيخ محمد اليعقوبي

393

خطاب المرحلة

ينبغي تكريم العلماء والعاملين وهم أحياء « 1 » أقامت دار الوحدة في النجف الأشرف احتفالًا يوم الجمعة 4 ربيع الثاني 1426 بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل المجاهدة المظلومة ( ساجدة البغدادي ) التي قدمت روحها وشبابها وصحتها قرباناً للعمل الإسلامي المبارك في سبيل الله تعالى ، واعتقلت مرتين وذاقت صنوف العذاب وكانت حلقة الوصل في الثمانينات أيام الإقامة الجبرية بين السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وسماحة الشيخ اليعقوبي ، وقد ذكرها سماحة الشيخ في كتابه ( الشهيد الصدر الثاني كما اعرفه ) وشاركت في الاحتفال جملة من أخواتها في الجهاد والاستفادة من العلوية الشهيدة ( بنت الهدى ) وعارفات فضلها . وقد قدّمت إحدى الأخوات المشاركات تقريراً عن فعاليات الحفل فكتب سماحته في الجواب ( لقد أسهمت بما يتيسر لي في إنجاح مثل هذه الاحتفالات إدراكاً مني لأهميتها في تحفيز المؤمنين والمؤمنات على العمل الإسلامي المبارك ، وإذا اضطررنا للاحتفال بالعاملين بعد رحيلهم للظروف القاسية التي عشناها ، فإننا اليوم يجب أن نحتفل بالعاملات والعاملين وهم أحياء ليقدموا لنا تجاربهم الغنية بالمآثر ؛ لأنه لا أحد أفضل منهم يستطيع أن ينقل للتأريخ والأمة ما يدور في ذهنه من مشاريع وفي قلبه من آلام ، وفي عقله من آمال ، وما مر به من معاناة وأنجز من عطاء ، فلا تغفلوا عن تكريم كل العاملين والمضحين خصوصاً الجنود المجهولين فهو شكل من أشكال نصرة الله تبارك وتعالى وهو القائل ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) ( محمد : 7 ) .

--> ( 1 ) نشر على الصفحة الثالثة من العدد ( 23 ) من صحيفة الصادقين الصادر بتأريخ 10 ربيع الثاني 1426 الموافق 19 آيار 2005 .